على الرغم من سهولة عملية الولادة مع التطور الطبي الموجود إلا أنها في بعض الأحيان قد تحمل للأم مضاعفات غير متوقعة مثل الإصابة بـ جلطة القدم بعد الولادة، قد يحدث هذا في الأيام الأولى أو في خلال الأسابيع القلية التي تليها بسبب إصابة الاوردة بالضيق وإعاقة مرور الدم والأكسجين.

 

تتسائل الكثير من السيدات المقبلة على الولادة على كيفية تجنب الإصابة بها، وما هي اعراض جلطة القدم بعد الولادة، ولكن في البداية يجب معرفة كيف تحدث جلطة القدم بعد الولادة.

 

ما هي جلطة القدم بعد الولادة؟

تحدث جلطة القدم الدموية بسبب تخثر الدم وانسداد الأوردة العميقة الموجودة في الساق، وهو ما يمنع الدم من التدفق بشكل طبيعي ويؤدي إلى حدوث ضرر في أجزاء الجسم المختلفة. ولا يقف الخطر هنا، بل أن الجلطة الدموية يمكن أن تتفتت وأن يصل جزء منها إلى الرئة أو إلى الدماغ أو إلى شرايين القلب، لتكون مميتة في بعض الأحيان.

 

بشكل عام تعود أسباب الإصابة بالجلطات لدى كافة الأشخاص إلى التدخين أو الإصابة بأمراض الأوعية الدموية وغيرها من الأسباب التي تؤدي لتجلط الدم وانسداد الأوردة، لكن المرأة الحامل أكثر عُرضة للإصابة بـ جلطة القدم بعد الولادة بسبب:

  • زيادة كمية الدم لدى السيدات أثناء الحمل
  • زيادة الضغط على الاوردة الموجودة في الساق بسبب الوزن الزائد الذي تكتسبه السيدات خلال فترة الحمل.
  • في حالات الولادة القيصرية تكون السيدات أكثر عرضة للإصابة بـ جلطة القدم بعد الولادة.
  • خلال الأسابيع التالية للولادة تعاني المرأة من نزيف النفاس ويفرز مواد تمنع تخثر الدم ولكن إذا كان النزيف قوياً مما يجعل كمية مضاد التخثر قليلة بالنسبة إليه، فإن ذلك قد يؤدي إلى تكوّن الجلطة في الساق.

 

اعراض جلطة القدم بعد الولادة

تظهر غالباً اعراض جلطة القدم بعد الولادة في قدم واحدة وتتمثل في:

  • الشعور بارتفاع درجة حرارة باطن القدم أو الفخذ
  • الشعور بالألم والقلق الشديد في الساق
  • تورم القدمين وانتفاخها
  • شحوب منطقة الكاحل بسبب قلة وصول الدم إليها
  • تغير لون القدمين

 

في بعض الحالات تصل جلطة القدم بعد الولادة إلى الرئتين وهنا تختلف الأعراض مسببة:

  • زيادة في سرعة التنفس
  • زيادة معدل ضربات الألم
  • الشعور بالألم في الصدر
  • عدم القدرة على التنفس
  • بدء ظهور الدم في السعال

 

في كثير من الحالات لا تعتبر جلطة القدم بعد الولادة مشكلة خطيرة، إلا أن المشكلة الحقيقة تكمن في المضاعفات التي تحدث نتيجة انتقال الجلطة إلى الرئة بسبب انتقال جزء من تجلط الدم من الأرجل للرئة أو الدماغ أو غيرها من أعضاء الجسم.

 

كما يمكن أن تؤثر جلطة القدم بعد الولادة على صمامات الأوعية الدموية في الساق مما يجعل إمكانية تكررها متاحة طوال الوقت.

 

كيف يمكن تجنب الإصابة بـ جلطة القدم بعد الولادة؟

تجنب الإصابة بمضاعفات الحمل والولادة يعتمد على الخضوع إلى الفحص الشامل للسيدات أثناء فترة الحمل وبعد الولادة ومع أهمية إجراء اختبار عوامل تجلط الدم وذلك من أجل الاكتشاف السريع للمشكلة وعلاجها، كذلك ينبغي زيارة دكتور اوعية دموية عند ملاحظة أي من اعراض جلطة القدم بعد الولادة لتجنب تطور الأمر وعلاجها بسرعة من خلال استخدام أدوية السيولة.