تعد المرحلة التالية لإنجاب طفلك مرحلة هامة للغاية، ففيها تحدث العديد من التغيرات على المستوى النفسي والجسدي، ومن بين تلك التغيرات: الشعور بألم الساقين بعد الولادة وضيق التنفس، ولكن هل تعلم أن ألم الساق بعد الولادة مرتبط بضيق التنفس وجلطات الساق! إليك بيان ذلك في هذا المقال.

التغيرات النفسية والجسمانية بعد الولادة الطبيعية نعلم جميعًا أن المرحلة التي تتبع الولادة يتغير فيها الكثير داخل الجسم، وغالبًا ما تكون تلك التغييرات محسوسة، مثل زيادة هرمون البرولاكتين في الجسم من أجل تحفيز الثدي على إفراز اللبن لرضاعة الطفل.

وعلى صعيد آخر هناك تغييرات قد لا تظهر للعيان، لكنها تسبب أعراضًا خطيرة، مثل جلطات الساق التي تسبب ألم الساقين بعد الولادة.

سبب ألم الساقين بعد الولادة

يرجع السبب في تكوّن جلطة الساق بعد الولادة إلى ما تتعرض له المرأة خلال الحمل وأثناء الإنجاب كما هو مبين في السطور القادمة:

  • خلال فترة الحمل، يقل مستوى الأجسام المضادة للتخثر (Anticoagulant) وتزداد البروتينات التي تحفز عملية التخثر.
  • قد يتسبب كبر حجم الرحم في الضغط على الأوردة التي تحمل الدم من الجزء السفلي من الجسم إلى القلب.
  • أثناء الولادة قد تتعرض المرأة إلى نزيف شديد.

عند اجتماع كل الأمور السابقة معًا -الضغط على الأوردة والنزيف وزيادة البروتينات وانخفاض الأجسام المضادة للتخثر- تنشأ جلطات الساق التي تسبب ألمًا شديدًا.

عوامل الخطورة

يعزز وجود العوامل التالية الشعور بألم الساقين بعد الولادة:

  • وجود تاريخ مرضي للإصابة بجلطات القدم.
  • العامل الوراثي.
  • تقدم عمر المرأة.
  • التدخين.
  • السمنة.
  • الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو مرحلة ما قبل تسمم الحمل.
  • تناول حبوب منع الحمل غير التي تحتوي على هرمون البروجيسترون.

يمكنك الإطلاع اكثر على مخاطر الدوالي عند النساء

أعراض جلطة القدم بعد الولادة

تظهر أعراض جلطة القدم بعد الولادة على هيئة:

  • ألم وثقل شديد في الساق.
  • الشعور بحرارة أسفل القدم.
  • تورم القدم وانتفاخه.

حتى تزول أعراض جلطة الساق بعد الولادة ينبغي أن تحصل على الاستشارة الطبية من المختصين وألا تتهاون في ذلك لكي لا تصاب بمضاعفات خطيرة.

علاج ألم الساقين بعد الولادة

من الضروري أن تلجأ المرأة إلى الطبيب لعلاج ألم الساقين بعد الولادة، إذ لو أهملته فمن المحتمل أن تنتقل الجلطة إلى الأوعية الدموية المغذية للرئة لتسدها، ويزداد الوضع سوءًا، وتصير المرأة معرضة لفقدان حياتها.

في هذه الحالة قد تتضمن أعراض جلطة القدم بعد الولادة ضيقًا غير مبرر في التنفس، وزيادة في سرعته، والشعور بألم في الصدر، وأحيانًا خروج دم أثناء السعال مع زيادة ضربات القلب.

 

 

هل يمكن تجاوز ألم الساقين بعد الولادة الطبيعية بالخضوع للولادة القيصرية؟

يجدر بنا أن نوضح أن جلطة الساق بعد الولادة القيصرية يكثر حدوثها لا الطبيعية، إذ يصاحب التدخل الجراحي الطبي حدوث نزيف بسيط قد يتفاقم فيصبح شديدًا.

في النهاية ننصحك عزيزتي الأم أن تحاولي الوقاية من الجلطات الدموية من خلال ممارسة بعض التمارين الرياضية أثناء الحمل وتحريك الساقين كثيرًا وأنتِ جالسة، وأخيرًا قراءة مقالة “أهم اسباب دوالى الساقين عند النساء”، ففيها يمكنك التعرف على بعض التفاصيل الخاصة بأسباب الشعور بآلام الساقين.